الشيخ عبد الغني النابلسي

522

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

طمسنا بأنواركم والسّنا وآل الورى عندنا للفنا وقد صار لي حبّكم ديدنا سترت اسمكم غيرة ها أنا * أموّه بالشعب والمنحنى جرت خوف هذا الجفا أدمعي وشوقي به التهبت أضلعي وأنت الذي لا سواه أعي إذا كنت في كلّ حال معي * فعن حمل زادي أنا في غنى على سيرنا لم يزل سيركم وفي روض قلبي شدا طيركم وخير جميع الورى خيركم فأنتم هم الحقّ لا غيركم * فيا ليت شعري أنا من أنا وقال رضي اللّه عنه : نحن الجفون نحفظ العيونا * ونحن أهل الذكر فاسألونا ونحن ذات من بدت صفاته * تكشّف من صبغتنا فنونا جنوننا في حبّكم عقلا يرى * وعقلنا في ديننا جنونا وجودنا الحقّ ونحن باطل * نذوق في حياته المنونا وهو الذي له الصفات كلّها * والغافلون عنه يدّعونا اللّه وحده هو الموجود لا * سواه والجميع معدومونا لأنّهم هم التقادير التي * قدّرها لنا بأن تكونا ويظهر الوجود منه في الذي * يظهر عنه واضحا مكنونا والنور نور الذات في ظلامنا * ولم نزل نحن له الشؤونا نلوح كالبرق له ونختفي * فنعرف الظهور والبطونا ونحن في كلامه حروفه * نحمل معناه لنا المصونا وأمره الواحد ينجلي لنا * فيرسم الكاف بنا والنّونا كاف كفاية ونون نعمة * روحا وجسما سلسا موزونا وفعله نحن على مراده * فنقتضي التحريك والسّكونا عزّ وجلّ عن مشابه له * قد أعجز الأفكار والظّنونا